الصفحة 41 من 78

شكلها ولا تكوينها، وتضع من الأصباغ ما يتركها شائهة ومثار للسخرية! ولكن الألوهية القاهرة لأرباب الأزياء والموضات تقهرها تذلها لهذه المهانة التي لا تملك لها ردًّا، ولا تقوى على رفض الدينونة لها.

فينبغي أن نعلم أن كثيرًا من الأموال والجهود تضيع إلى جانب الأعراض والأخلاق في سبيل هذه الأرباب! إن من البيت ذا الدخل المتوسط ينفق على الدهون والعطور والصباغ وعلى تصفيف الشعر وكيه وعلى الأقمشة التي يصنع منها الأزياء المتقلبة عام بعد عام، وما يتبعها من الأحذية المناسبة والحلي المتناسقة مع الزي والشعر والحذاء! إلى آخر ما تقتضي به تلك الأرباب النكدة ...

إن البيت ذا الدخل المتوسط ينفق نصف دخله، ونصف جهده لملاحقة أهواء تلك الأرباب المتقلبة التي لا تثبت على حال، ومن ورائها اليهود أصحاب رؤوس الأموال الموظفة في الصناعات الخاصة بدنيا تلك الأرباب، ولا يملك الرجل والمرأة وهما في هذا الكد الناصب أن يتوقفا لحظة عن تلبية ما تقتضيه تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت