الدينونة النكدة من تضحيات في الجهد والمال والعرض والخلق على السواء!) [1] .
لقد سامتهم شياطينهم أبشع ألوان الذل والعبودية، فاخترعت لهم ما يسمى بالموضة، وبالموضة يرى كل ذي بصيرة إلى أي درك انحدرت عقول المتبعين لها، فتارة تأمرهم شياطينهم بتقصير الثياب إلى ما فوق الركبة، وتارة يقررون أن تقصيرها يجب أن يكون تحت الركبة بقليل وتارة وتارة ...
والمرأة في كل هذا تسير كالمأخوذة، وكأن هناك يدًا تسوقها وتستعبدها، فهل هناك عبودية أذل من هذه العبودية؟) [2] .
وإن تعجب فعجب قولهم (حرروا المسلمة من حجابها) ومتى كانت المسلمة أَمَة ليحرروها، إن المسلمة حرة بعبوديتها لله وحده، أما التي تحتاج إلى تحرر فهي المسكينة أسيرة هواها أمَة أرباب الأزياء والموضات عنها فليناضلوا، أما المؤمنة فإنها تأبى هذه المذلة، وتأنف هذه التبعية البغيضة التي تسحق استقلالها
(1) في ظلال القرآن م (4/ 1940 - 1941) .
(2) (( التبرج أخطر معاول الهدم والتدمير في المجتمع الإسلامي(17) بتصرف واختصار.