الصفحة 25 من 78

بحجابها، ولسان حالها يقول لهؤلاء بقول الله تعالى: {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [آل عمران: 119] . فتزهو بحجابها شامخة كالجبال الرواسي في خضم أمواج المكائد والفتن وصدق الله العظيم: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال: 30] .

فنرى من بناتنا ونسائنا من هي في عمر الزهور وفي نضرة الشباب الذي قد ينخدع به الكثير نراها وقد كُسيت بلباس الستر والعفاف، فإذا خرجت لضرورة رأيت العفة والحشمة والحياء تأخذ حافة الطريق، تتوارى عن أعين الرجال، وقد حملت بين جنبيها قلبًا قد ملئ بخشية الله، وسترت وجهًا يشع نورًا وجمالًا لا يضاهيه زينة المساحيق والألوان، وقد بدا على وجهها سنةُ التقوى والصلاح {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الفتح: 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت