يعلموها؟! أم {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: 14] .
إن الآية الكريمة صريحة وواضحة في ذم التبرج ووصفه بأنه من مخلفات الجاهلية البغيضة، وفيها النهي عن التشبه بهذه الجاهلية، والتي تبدو محتشمة إذا ما قورنت بجاهلية هذا الزمان، فإذا رجعنا إلى أقوال المفسرين عن تبرج الجاهلية الأولى التي يندد بها القرآن لفزعت القلوب من بشاعة تبرج الجاهلية التي يعيشها الناس الآن. قال ابن كثير - رحمه الله: (والتبرج أنها تُلقى الخمار على رأسها ولا تشده فيوارى قلائدها وقرطها وعنقها ويبدو ذلك كله منها، وذلك هو التبرج) [1] .
فإذا كان ذلك التبرج من الجاهلية التي يبغضها الله ويأباها للمؤمنات فماذا نسمي تبرج النساء في هذا الزمان؟!
ومن هنا يتبين زيف شبهات أعداء الحجاب الذين يصفون الحجاب بأنه من مظاهر التخلف والرجعية، وإنه
(1) (( مختصر تفسير ابن كثير لمحمد نسيب الرفاعي(3/ 490) .