فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 682

وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] الحجر: 9 [.

علاقة الهيمنة بالتصديق:

ومما تقدم ذكره «نستطيع أن نقرر أن مفهوم الهيمنة أتم وأشمل من مفهوم التصديق؛ لأن الهيمنة لا تقتصر على مجرد الشهادة لهذه الكتب بصحة إنزال أصولها، وتقرير أصولها وشرائعها بل تتعدى ذلك فتبين ما اعتراها من نسخ أو تحريف وما عرض لها من زيف وفساد.

فالقرآن بذلك مهيمن على المعاني الصحيحة التي كانت في تلك الكتب وشاهد بكونها من عند الله، وبذلك تتلاقى الهيمنة مع التصديق، ولكنه كذلك يشهد على هذه الكتب بما أصابها من تحريف وتسرب إليها من باطل، وبه تنفرد الهيمنة عن التصديق، فمهومها إذا أتم وأشمل من مفهوم التصديق» [1] .

لهيمنة القرآن العظيم على كتب الله المنزلة قبله _ فوق ما تقدم من تصديقه لها _ مظاهر متعددة , من أهمها ما يلي:

فتناولتها أيدي أهل الكتاب الآثمة بالتحريف والتبديل وتناولوا ما بقي منها بالتأويل الفاسد طبقًا للأهواء والشهوات أو متابعة لذوي السلطان أو محاولة لكسب الجدل على أعدائهم وخصومهم.

بل أخبر القرآن كذلك أنهم كتبوا الكتب بأيديهم ونسبوها- زورًا

(1) تصديق القرآن الكريم للكتب السماوية وهيمنته عليها، (ص 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت