فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 682

تعالى؟

ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض، وهو العزيز الحكيم.

فلا يوجد كتاب في تاريخ البشرية كله نال من المكانة في نفوس أصحابه كما نال القرآن العظيم في نفوس المسلمين.

ولا يوجد أيضًا كتاب قرئ وحفظ في تاريخ البشرية بقدر ما قُرئ هذا الكتاب، ولا عجب أن سماه الله تعالى «القرآن» فهو الكتاب المقروء، الذي لا تفتر قراءته في ليل أو نهار أو سر أو جهار، في صلاة أو ذكر أو حلقة أو درس [1] .

وستظهر لنا مكانة القرآن العظيم في حياة المسلمين من خلال المطالب الآتية:

المطلب الأول

القرآن أكبر عوامل توحد المسلمين

فالله تعالى أوجب على المسلمين كافة التمسك بكتابه العظيم، والرجوع إليه عند الاختلاف وكذلك السنة، وأمرهم بالاجتماع على الاعتصام بالكتاب والسنة، اعتقادًا وعملًا. وذلك سبب لاتفاق كلمتهم، وانتظام شتاتهم، الذي تتم به مصالح الدين والدنيا، والسلامة مع الاختلاف. وأمر بالاجتماع، ونهى عن الافتراق الذي حصل لأهل الكتابين، قال الله تعالى: وَاعْتَصِمُوا

(1) انظر: ركائز الإيمان، (ص 208 - 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت