فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 682

المقصد الحادي عشر: بيان نعم الله على أنبيائه وأصفيائه.

نجد من المقاصد القصص القرآني بيان نعم الله تعالى على أنبيائه وأصفيائه، مما يترك أثرًا طيبًا في نفوس المؤمنين بأن الله تعالى يكافئ أولياءه وأصفياءه وينعم عليهم في الدنيا قبل الآخرة، وهذا لد دور في ثباتهم على الحق الذي يعتقدونه.

وإن نعمة الله على أنبيائه وأصفيائه تتجلى في مواقف شتى ومنها [1] :

إنعامه تعالى على سليمان - عليه السلام - بتخسير الجن والطير، فقال تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ} الآيات. [النمل: 16 - 44] .

وتسخير الريح، وذلك في قوله تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ} الآيات. [سبأ: 12 - 14] . وقال تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} [الأنبياء: 81] .

وإنعامه على داوود بتسخير الجبال والطير والإنة الحديد، إذ قال تعالى: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير} ٌ [سبأ: 10 - 11] .

وتعليمه صنعة الدروع فقال تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء: 80] .

وإنعامه على إبراهيم بالغلام الحليم، إذ قال تعالى: فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ

(1) انظر: بلاغة تصريف القول في القرآن الكريم، (2/ 918 - 921) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت