فهرس الكتاب
قال الله تبارك وتعالى في مدح القرآن: {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ} ] إبراهيم: 52 [.
قال السعدي [1] رحمه الله: «فلمَّا بيَّن البيان المبين في هذا القرآن قال في مدحه {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ} أي: يبتلغون به ويتزوَّدون إلى الوصول إلى أعلى المقامات، وأفضل الكرامات، لما اشتمل عليه من الأصول والفروع وجميع العلوم التي يحتاجها العباد {وَلِيُنْذَرُوا بِهِ} لما فيه من الترهيب من أعمال الشر وما أعد الله لأهلها من العقاب» [2] .
وذكر السيوطيُّ [3] : رحمه الله سبب تسمية القرآن بالبلاغ فقال: «وأمَّا البلاغ؛ فلأنه أبلغ به الناس ما أمروا به ونهوا عنه؛ أو لأن فيه بلاغة وكفاية عن غيره.
قال السلَفِيُّ [4] في بعض أجزائه: سمعت أبا الكرم النحوي يقول:
(1) هو عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر آل سعدي من قبيلة تميم، نشأ في بلاد القصيم ودرس على علماء الحنابلة هماك، وكان ذا معرفة تامة في الفقه، وكان منشغلًا بكتب ابن تيميه وابن القيم واستفاد من ذلك خيرًا كثيرًا. له كتاب: «تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان» و «القول السديد في مقاصد التوحيد» وغيرهما. توفي سنة (1376 هـ) . انظر: مقدمة كتاب تيسير الكريم الرحمن».
(2) تفسير السعدي، (1/ 428) .
(3) هو عبد الرحمن بن أبي بكر الخضيري، المصري، الشافعي، نشأ في القاهرة يتيمًا وقرأ على جماعة من العلماء، وهو كثير المؤلفات ومن أشهر مؤلفاته: «الدر المنثور في التفسير المأثور» و «الجامع الصغير في الحديث» وغيرهما. توفي سنة (911 هـ) .
انظر: معجم المؤلفين، (5/ 28) ».
(4) هو أبو طاهر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سلفة، الأصفهاني، أحدُ الحفَّاظ المكثرين، شافعي المذهب، ولد سنة (472 هـ) ، وتوفي سنة (576 هـ) بالإسكندرية.
انظر: وفيات الأعيان، (1/ 105 - 107) ، (ت 44) . اللباب قي تهذيب الأنساب، (2/ 126) .