فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 682

لمصلحتهم في الدنيا والآخرة والله غني عن العالمين، قال الله تعالى: {قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [المائدة: 15 - 16] .

ونور القرآن العظيم جاء من أمر حسي؛ لأن النور يمنع الإنسان من أن يتعثر في مشيه أو يخطئ الطريق أو أن يصطدم بالأشياء فيؤذيها وتؤذيه.

فالنور الموجود في القرآن هو حقائق القيم [1] .

المطلب العاشر

القرآن حياة للمستجيبين له

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] .

فالحياة النافعة تحصل بالاستجابة لله ولرسوله، فمن لم تحصل له هذه الاستجابة فلا حياة له وإن كانت له حياة بهيمية، مشتركة بينه وبين أرذل الحيوانات.

قال قتادة رحمه الله في قوله: {لِمَا يُحْيِيكُمْ} هو هذا القرآن، فيه الحياة والثقة والنجاة والعصمة في الدنيا والآخرة.

(1) انظر: تفسير الشعراوي، (5/ 2876) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت