فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 682

القرآن العظيم هو كتاب الله المبين، والتنزيل الحكيم، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، فلقد أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير؛ ليخرج الله بها الناس من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم، وهو الحق القاطع والنور الساطع المستقيم، والمنهج القويم الذي فرض الله على العباد أن يؤمنوا به، ويهتدوا بهديه، وينتهجوا سبيله، ويلزموا طريقه في الأقوال والأعمال، وسائر الشئون والأحوال، ولم ينزل ليكون سفرًا في التاريخ أو العلوم أو الأدب أو غيرها من المعارف الإنسانية، وإنما نزل لهداية البشرية جمعاء، ويُعد أدق وثيقة سماوية بين يدي المجتمع البشري.

وبهذا يفضل القرآن سواه من الكتب السماوية، ويتقدَّم على غيره من الكتب المنزلة، فله فضائله التي أبرزت عظمته ومكانته وقدره، وهذا ما سنتناوله في هذه المطالب:

المطلب الأول

القرآن كلام الله المُنزَّل

كفى بالقرآن العظيم فضلًا وشرفًا أنه كلام العليم الحكيم تبارك وتعالى منه بدأ وإليه يعود، قال سبحانه: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ} [التوبة: 6] . تفيد هذه الآية الكريمة أن القرآن المتلوَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت