فهرس الكتاب
تزويد قارئه وسامعه بالعديد من المعارف والحقائق التي تفيده في مسيرة الحياة، والتعامل مع الآخرين [1] .
نجد أن من مقاصد القصص القرآني الدعوة إلى الخير والإصلاح، ومنع الفساد في الأرض. كما في قوله تعالى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 85] .
وكذلك في قوله تعالى: {وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (84) وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [هود: 84 - 85] .
ففي قصة شعيب - عليه السلام - دعوة صريحة إلى ناحية عملية، تتصل بالإصلاح الاجتماعي، ومنع الفساد في الأرض، والقيام بحق الأمانة في التعامل.
وقد بين القصص القرآني، عاقبة الصلاح والفساد، كما في قصة ابني آدم، إذ قال الله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ} الآيات. [المائدة: 27 - 32] .
وكذلك في قصة صاحب الجنتين، إذ قال تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا
(1) انظر: القصة القرآنية ودورها في التربية، أحمد أحمد غلوش، مجلة كلية التربية، جامعة الرياض، (العدد: 1) ، (السنة: 1397 هـ) ، (ص 6) .