فهرس الكتاب
أَبَني حَنيفةَ أحكِمُوا سُفهاءكم ... إِني أخافُ عليكمُ أَن أَغضبَا» [1]
وَصَفَ الله تبارك وتعالى كتابه بأنه «حكيم» في عدَّة آيات، منها:
1 -قوله تعالى: {تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} [يونس: 1، لقمان: 2] .
جاء وصف القرآن هنا بأنه {الْحَكِيمِ} ويحمل على عدة معان ومنها:
أ- الحكيم بمعنى المحكم بالحلال والحرام، والحدود والأحكام، فعيل بمعنى مفعل، قاله أبو عبيدة وغيره. ويشهد له قوله تعالى: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ} [هود: 1] .
ب- الحكيم بمعنى الحاكم، أي أنه حاكم بالحلال والحرام، وحاكم بين الناس بالحق، فعيل بمعنى فاعل. ويشهد له قوله تعالى: {وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} [البقرة: 213] .
ج- الحكيم بمعنى المحكوم فيه، أي حكم الله فيه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وحكم فيه بالنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي، وحكم فيه بالجنة لمن أطاعه وبالنار لمن عصاه، فهو فعيل بمعنى المفعول، قاله الحسن وغيره.
د- الحكيم بمعنى المحكم من الباطل لا كدب فيه ولا اختلاف، قاله
(1) معجم مقاييس اللغة، (1/ 311) .