فهرس الكتاب
بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا [آل عمران: 103] .
فالاعتصام يوجب على المسلمين أن يجعلوا اجتماعهم ووحدتهم على كتاب الله تعالى، عليه يجتمعون، وبه يتحدون، لا بجنسيات يتبعونها، ولا بمذاهب يبتدعونها، ولا بسياسات يخترعونها [1] .
والقرآن العظيم هو حبل الله تعالى الموصل إلى هداه، كما جاء ذلك في حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا وإني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله عز وجل، هو حبل الله [2] ، من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة» [3] .
وهو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض، كما جاء ذلك في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض» [4] .
(1) انظر: تفسير القرطبي (4/ 159) . تفسير المنار، محمد رشيد رضا. (4/ 20) . مع كتاب الله، (ص 25) .
(2) (حبل الله) : قيل: المراد بحبل الله عهده. وقيل: السبب الموصل إلى رضاه ورحمته. وقيل: هو نوره الذي يهدي به.
(3) رواه مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، (4/ 1874) ، (ح 2408) .
(4) رواه أحمد في مسنده (3/ 14) . وابن أبي شيبة في مصنفه، (7/ 176) ، (ح 5) . وصححه الألباني في صحيح الجامع: (2/ 826) ، (ح 4473) . والصحيحة: (ح 2024) .