فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 349

آيات بينات

التعريف بكتاب الله

القرآن .. هو كلام الله - عز وجل - المنزل على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود المكتوبُ في المصاحف، المنقول بالتواتر، المتعبًّدُ بتلاوته قال تعالى ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? التوبة: 6 وقال - عز وجل - ?گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ? الشعراء.

أحسن الكتب نظاما، وأبلغها بيانا، وأفصحها كلاما، وأبينها حلالا وحراما،

?گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? فصلت:42

فيه نبأ ما قبلنا، وخبر ما بعدنا، وحكم ما بيننا .. هو الجد ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله .. هو حبل الله - عز وجل - المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسن ولا يخلق على كثرة الترديد ولا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلي صراط مستقيم.

أنزله الله - عز وجل - رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، وحجة على الخلق أجمعين، ومعجزة باقية لسيد الأولين والآخرين .. أعز الله - عز وجل - مكانه، ورفع سلطانه، ووزن الناس بميزانه ..

من رفعه رفعه الله، ومن وضعه وضعه الله، قال (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما، ويضع به آخرين) رواه مسلم.

كل نبي انقضت معجزته بموته إلا نبينا - صلى الله عليه وسلم - فما زالت معجزته باقية خالدة إلى يوم الدين ..

عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن الوليد بن المغيرة جاء إلى رسول الله - عز وجل - فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال: يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا. قال: لم؟ قال: ليعطوكه فإنك أتيت محمدا لتقبل ما عرضه

قال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالا

قال: فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له

قال: وماذا أقول؟ فو الله ما منكم رجل أعرف بالأشعار مني ولا أعلم برجزه ولا بقصيده مني ولا بأشعار الجن والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا ووالله إن لقوله الذي يقوله حلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله وإنه ليعلو ولا يعلى عليه وإنه ليحطم ما تحته فقال: قد والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه، قال: فدعني حتى أفكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت