ذهب جمهور العلماء إلى أن:
المكي: هو ما نزل قبل الهجرة وإن كان بغير مكة.
المدني: هو ما نزل بعد الهجرة وإن كان بغير المدينة.
وسبب ترجيح الرأي الأول انه تعريف منضبط حيث انه حدد بالزمان وليس بالمكان.
أما التعريف الثاني فغير منضبط لأنه يوجد قرآن نزل بغير مكة وبغير المدينة فإن
سورة التوبة لم تنزل كلها بالمدينة، فقد نزل كثير من آياتها على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثلا وهو في طريق عودته من تبوك، ونزلت سورة الفتح على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو عائد من صلح الحديبية، ونزلت سورة"المنافقون"عليه وهو في غزوة بني المصطلق، ولكنها لما كانت بعد الهجرة عُدت مدنية.
هذا التقسيم (المكي والمدني) أتى:
1 -عن طريق السماع: عن طريق الصحابة الذين عاصروا الوحي أو عن طريق التابعين الذين عاصروا الصحابة فيخبرونا عن سبب النزول ومكان السورة أو العام الذي نزلت فيه ويخبرونا هل هذه الآية مكية أو مدنية.
2 -عن طريق القياس: حيث قاس العلماء السور التي لم يرد فيها نص على أنها مكية أو غير مكية على السور التي ورد فيها نص أنها مكية أو مدنية وذلك من خلال أسلوب الخطاب وموضوع الحديث.
1 -أن كل سورة فيها سجدة فهي مكية.
2 -أن كل سورة فيها لفظ"كلا"فهي مكية. ولم ترد إلا في النصف الأخير من القرآن.
3 -كل سورة فيها ? ? وليس فيها ?گ ? ? ? فهي مكية إلا سورة الحج ففي آخرها: ?گ ? ? ? ? ? وهي مكية.
4 -كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الغابرة فهي مكية سوى البقرة.
5 -كل سورة فيها قصة آدم وإبليس فهي مكية سوى البقرة أيضًا.
6 -كل سورة تفتتح بحروف التهجي: (?) و (?) ونحو ذلك فهي مكية سوى الزهراوين وهما البقرة وآل عمران، وفي سورة الرعد خلاف، فبعضهم يرى أنها
مدنية والراجح انها مكية.
وهذه الخصائص الست - إذا حفظ ما استثني منها جانبا- أمارات قطعية لا تتخلف. وهناك أمارات غالبة تُرجِح امتياز القسم المكي بها.
فمما يكثر في السور المكية ويشيع:
1 -قوة الأسلوب، وشدة الخطاب؛ لأن غالب المخاطبين مُعرِضون مستكبرون، ولا يليق