2 -أنْ يَتخذَ المربي من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله وأفعاله نِبراسًا له في الاستدلال على طُرق وأساليب النبي صلى الله عليه وسلم في غَرسه للعقيدة في الأطفال، ودواوين السُنّة مليئة وزاخرة بذلك.
يقول محمد قطب: (( إنّ شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم، ليست شخصية عصرٍ ولاجيل ولا أمّة ولامذهب ولابيئة، إنها آية كونية للناس كافّة وللأجيال كافّة .. فهو للعالمين كُلّهم، وللناس كافّة، في جميعِ الأزمان مِن لَدُنْ مَبْعثه، وفي جميعِ الأجيال، وفي كُلِّ الأرض، آيةٌ باقية لاتذهب ولاتنقص ولاتزول ) ) [1] .
ويقول عبدالرحمن النحلاوي في كتابه (أصول التربية الاسلامية وأساليبها) : (( مهما يَكنْ من أمرِ إيجادِ منهجٍ تربويٍ مُتكامل، وَرسْم خُطّة مُحْكَمة لِنمّو الإنسان، وتنظيمِ مواهبه وحياته النفسية والانفعاليه، والوجدانية والسلوكية واستنفادِ طاقاته على أكملِ وجه.
مهما يكن من ذلك كُلّه، فإنه لا يُغْني عن وجودِ واقعٍ تربوي يُمثّله إنسانٌ مربٍ يُحقّق بسلوكه وأسلوبه التربوي، كُلّ الأُسس والأساليب والأهداف التي يُراد إقامة المنهج التربوي عليها.
(1) منهج التربية الإسلامية، محمد قطب، ط 9، (القاهرة: دار الشروق،1409 هـ) 1/ 184.