فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 195

الْمُنْشِئُونَ [1] .

فمن خلال تذكيره بنعمِ الله وإجراء الحوار مع طفله من خلال الأسئلة، مَنْ الذي أنزل الماء من الغيوم؟ مَنْ الذي يسقي الشجر حتى ينمو؟ لا يملك لنفسه إلا أن يقول (الله) فيشعر بعظمةِ الله الخالق، وعلى المربي أن يُكثر من استخدام النماذج التي تذكّر بنعمِ الله.

ومن خلال بعض نماذج الحوار الموجودة في القرآن يَستطيعُ المربي أن يغرس في نفس الطفل أنّ الله وحده يستحق العبادة، وما سواه فهو ضعيف لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، وأروع مايُقدم المربي من أمثلة على قِيمة الإيمان بالله وتَركِ ماسواه، ما دار بين إبراهيم -عليه السلام- وقومه من حِوار، حين حَطّم الأصنام إلاّ صنمًا كبيرًا نسبَ إليه تحطيم الأصنام وطالبَ قومه بأن يسألوا الأصنام، ليثبت لهم بشكل حسيّ أنَّ ما يعبدون من دون الله لايستطيعون ولايستحقون العبادة والتقديس، قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ} [2] .

(1) سورة الواقعة، الآيات:71 - 72.

(2) سورة الشعراء، الآيات:69 - 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت