وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [1] .
وقد تأتي لفظة الجدل مُرادفة للفظة الحوار في القرآن الكريم، والدليل على ذلك قوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [2] .
وأفضلُ الحِوار ما كان ذا طابع حَسْن ليّن، بعيدًا عن العنف، لقوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [3] .
ويستعمل المرُبّي مع طفله أسلوب الحِوار التذكيري، الذي يقوم على تذكير الطفل بنعمِ الله، وإثارة عواطف الشكر لله والشعور بفضله ومنّه، ومثال ذلك عندما يتلو عليه قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ} [4] ، وقوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ
(1) سورة البقرة، الآية: 133.
(2) سورة المجادلة، الآية: 1.
(3) سورة فصلت، الاية: 33.
(4) سورة الواقعة، الآيات:68 - 69.