فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 195

فالوجدان أو الانفعال حالة (كالارتياح والرضا، والدهشة والغضب، والخوف والحزن والخشوع .. الخ) تحدث داخل الإنسان فجأة بسبب مُؤثر، يُؤثّر فيه نفسيًا وجسميًا فُيحدث للإنسان ردّة فعل تظهر في سلوكه.

ومثال على ذلك: عندما يستمع الإنسان مثلًا إلى الآيات القرآنية التي يدور محورها عن الآخرة وأهوالها (مُؤثّر خارجي) فإنّه ينتج عن ذلك انفعال الخوف والخشوع (إثارة الوجدان) والذي يؤدي إلى اجتناب معصية الله والالتجاء إليه سبحانه (ردة الفعل) .

ارتباط إثارة الوجدان بغرس العقيدة

إن لإثارة الوجدان ارتباط وثيق بغرس العقيدة، فالله أنزل هذا الدين وهذه العقيدة وخَلَقَ الإنسان، وحتى يكون هذا الدين وهذه العقيدة مُهيمنة على الإنسان، لابدَّ أن تكون مُهيمنة على مُكّوناته وهي العقل والوجدان، فلا يكون الإنسان مؤمنًا إلاَّ إذا خضع كيانه لحقائق الإيمان ومبادئه، يقول الشيخ أحمد علي الملا في كتابه (علم العقيدة الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة) : (( فإذا أيقن العقل ولم يتأثر الوجدان، أو تأثر الوجدان ولم يتوافر اليقين العقلي، فإن صاحب هذا الكيان، لا يُسمّى على الحقيقة مؤمنًا، كيف وقد علمت أن جلّ الدوافع السلوكية في حياة الإنسان، إنما تنبثق من عواطفه ووجدانه، فماذا عسى أن يكون للإسلام والإيمان من سُلطان على الإنسان، إذ لم يزد عن كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت