فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 195

قال تعالى: {وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31) وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33) } [1] .

يتْلو المربي هذه الآيات على الطفل ويشرح له معانيها بطريقة تُناسب مرحلته، ويحاول إثارة وجدانه بإدراك نعم الله على الناس، فينطلق من مثل هذه الآية إلى بيان قدرة الله وكماله ورحمته، وأنه لمّا كانت الأرض لاتستقر إلاّ بالجبال، أرساها وأوتَدَها، لئلا تضطرب بالعباد، فلا يتمكنوا من السكون فيها ولا حرثها، فأرساها بالجبال، ولو كانت هذه الجبال متصلة ببعضها اتصالًا لا يوجد فيه منفذ، لتعطّل الاتصال بين المدن والقرى، فمن حكمة الله أن جعل بين تلك الجبال طُرقًا سهلة، وهكذا يبيّن المربي للطفل تلك الظواهر الكونية وحكمة الله فيها.

يقول الأستاذ مقداد يالجن - بعد أن ذكر أهمية أن يعرض المربي آثار صنع الله في الكون للطفل-: (( وعلى المربي أن يوجّه نظر من يريد تربيتهم إلى تلك الحقائق ويريهم ما فيها من دلالات على صناعة الصانع الحكيم ليزيد إيمانهم كُلَّما رأوا آية تدل على وجود الله المبدع الحكيم، وذلك حسب مراحل نمو مداركهم ومستوى ثقافتهم وتعليمهم ) ) [2] .

(1) سورة الأنبياء، الآيات: 31 - 33.

(2) جوانب التربية الإسلامية، مقداد يالجن، ط 1، (الرياض 1406 ه-1986 م) ص 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت