فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 195

هذه الأمور كلها كأنها يراها ويلاحظها لأول مرة، فينفعل بها وجدانه ويستيقظ لحقيقة الألوهية.

يقول سيد قطب-رحمه الله-: (والمنهج القرآني في التعريف بحقيقة الألوهية لا يجعل من وجود الله سبحانه قضية يجادل عنها، لأن هذا الوجود يُفعم القلب البشري، ويملك عليه شتّى جوانبه، بحيث لايبقى مجال للجدل حوله، وإنما ينصب اهتمام المنهج القرآني على بيان آثار هذا الوجود في الكون، والحديث عن مقتضياته في الضمير والحياة البشرية، واستجاشة الفطرة واستثارة كوامن الحياة فيها، لتعود مزاولة وظيفتها الحقة، ولتستجيب للوجود الإلهي وآثار المتجلية في الكون بأكمله) [1] .

ويمكن استخدام أسلوب إثارة الوجدان في ضوء القرآن الكريم -على سبيل المثال لا الحصر- فيما يلي:

1 -ذكر آيات الله الكونية للطفل وأنّها من نِعَم الله علينا:

يكُون ذلك بشكلٍ مُبسّط وسَهلْ، فالقرآن الكريم يَعرض جوانب من آيات الله الكونية بطريقة تصويرية آخّاذة، ويرسم لها صورة شاملة متكاملة، ويطوّف بنا في مجالات رحبة كثيرة ثم يخلص إلى النتيجة والتوجيه والقناعة الوجدانية بالدلالة على وجوده سبحانه وتوحيده، وبيان قدرته وتدبيره وحكمته وعظمته:

(1) مقومات التصور الإسلامي، سيد قطب، ط 3 (دار الشروق 1408 ه- 1988 م) ص 198،200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت