مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ [1] .
تطبيقات أسلوب التأمل والتفكير لغرس العقيدة في مرحلة الطفولة وشواهده من القرآن
يمكن استخدام وتطبيق هذا الأسلوب على الطفل في مرحلة التمييز، حيث إنّه في هذه المرحلة تتسع مداركه فيظهر التفكير المنطقي، ويستطيع أن يربط بين الأحداث وأسبابها، ولا يمنعْ في رأيي استخدامه قبلها لكن بالنظر إلى حال الطفل وتقبّله ومدى استيعابه وإدراكه لمثل هذا الأسلوب.
يقول محمد بن شاكر الشريف يصف مرحلة التمييز: (( ويزداد إدراك الصبي شيئًا فشيئًا وخاصَّةً في وسط هذه المرحلة وآخرها، وتصير لديه القدرة على فهم الاستدلال وممارسته، وعدم قبول الأمور إلا بدليلها، واكتشاف مافي المعلومات من أخطاء أوتناقضات، وعلى ذلك فلا ينبغي إهمال قُدرة الصبي على التفكير، والنظر إليه على أنَّه قاصر عن بلوغ ذلك المستوى ) ) [2] .
وفي الجانب الآخر ينبغي على المربي أن يُدرك أيضًا أن عقل الطفل وفِكّره محدود وما زال في النمو والتوسع، فلا يبالغ في مخاطبة الطفل فوق طاقته الفكرية، يقول الشيخ محمد نور سويد بعد أن أوضح أهمية مخاطبة الطفل
(1) سورة الروم، الآية: 8.
(2) نحو تربية إسلامية راشدة من الطفولة حتى البلوغ، محمد بن شاكر الشريف، (الرياض: مجلة البيان: 1427 ه) ص 83.