فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 195

على قدر عقله: (( وإذا أردنا أن نشاهد الصورة العكسية، أي: مخاطبة الطفل فوق طاقته الفكرية، سنجد عندها التمرد، والمشاكسة، والعناد، والبلادة أحيانًا، أرأيت رجلًا يأمرك بأمر بغير لغة تعرفها، فلا تستجيب له، فينهال عليك ضربًا ولكمًا، هل هذا من العدل بمكان؟ وهكذا الطفل ) ) [1] .

إن على المربي إثارة تفكير الطفل إلى ما يُرسّخ فيه العقيدة الصحيحة، فيتأمل حوله في مخلوقات الله بأنواعها التي أوجدها سبحانه على أحسن خِلقة، ليستنتج ويُدرك عظمة الخالق سبحانه وتعالى وقدرته وأنّه سخّرها لنا بفضله وكرمه.

وقد ذكر الشيخ عبدالله ناصح علوان في كتابه (تربية الأولاد في الإسلام) أنَّ منهج الإسلام في اصلاح الصغار يعتمد على شيئين أساسين وهما: التلقين والتعويد، ويَقصد بالتلقين الجانب النظري في الإصلاح والتربية، ويقصد بالتعويد الجانب العملي في التكوين والإعداد، وذَكر مثال على التلقين وهو تلقين الصغار كلمة التوحيد، ثم ذكر الجانب العملي لهذا التلقين فقال: (( أما الجانب العملي لهذا التلقين فهو تهيئة الولد وتعويده أن يُؤمن بقرارة نفسه وأعماق وجدانه أن لا خالق ولا مبدع ولا إله إلا الله سبحانه، ولايكون ذلك إلاّ عن طريق الآثار التي يراها الطفل كالزهرة، والسماء، والأرض، والبحر، والإنسان، وغيرها من المخلوقات ليستنتج ذهنيًا، ويستدل عقليًا على المؤّثر وهو الله سبحانه.

(1) منهج التربية النبوية للطفل، مرجع سابق، 1/ 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت