وجه الاستدلال
أنَّ من صفات عباد الرحمن المذكورة في آخر سورة الفرقان أنَّهم يدعون الله أنْ يرزقهم الذريّة الصالحة التي تقرّ بها الأعين، فبصلاح الأبناء واستقامتهم على طاعة الله وتمسكهم بالعقيدة يكون ذلك سببًا لأنْ تقرّ أعينهم وتنشرح صدورهم.
تفسير الآية
يقول الشيخ محمد الطاهر بن عاشور-رحمه الله-: (( هذه صِفَةٌ ثَالِثَةٌ لِلمُؤْمنين بأَنَّهم يُعْنَوْنَ بانْتشَارِ الإِسلام وَتَكْثِيرِ أَتْبَاعه فَيَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقهم أَزواجًا وذُريَّات تَقَرُّ بهم أَعْيُنُهُم، فَالْأَزواج يُطِعْنَهُم باتِّباع الْإِسْلام وَشَرَائِعه فقدْ كَان بَعْضُ أَزْوَاجِ الْمُسْلمين مُخَالِفَاتٍ أَزْوَاجَهُم فِي الدِّين، والذّريات إِذا نشأوا نشأوا مُؤْمنين، وَقَدْ جُمِعَ ذلك لهُم فِي صِفَةِ قُرَّةَ أَعْيُنٍ، فَإِنَّهَا جَامعةٌ لِلْكَمال فِي الدِّين وَاسْتقامَة الْأَحْوال في الْحياة إِذْ لَا تَقَرُّ عُيونُ الْمُؤمنين إِلَّا بِأَزْوَاجٍ وَأَبْناءٍ مُؤْمنين ) ) [1] .
(1) التحرير والتنوير، مرجع سابق، 19/ 81.