فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 195

والمعنى بَاعِدنى وبِاعد بنَيَّ عن عبادة الأصنام، قيل أراد بَنيه من صُلبه، وكانوا ثمانية، وقيل أراد من كان موجودًا حال دعوته من بنيه وبَني بَنيه، وقيل أراد جميع ذريته ما تناسلوا )) [1] .

فإبراهيم -عليه السلام- توجّه بالدعاء إلى الله بأنْ يباعد بينه وبين عبادة الأصنام وبَنيه من بعده، وما فعل ذلك إلا لِيقينه أنَّ التوفيق لذلك هو من عند الله وحده، فبه الاستعانة واللجوء للاستدامة على طريق العقيدة.

يقول ابن القيم -رحمه الله-: (( {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} عُلم أنَّ الذي يحول بين العبد وبين الشرك وعبادة الأصنام هو الله لا رب غيره، فسأله أن يَجنَّبه وبَنِيه عبادة الأصنام ) ) [2] .

الشاهد الثالث:

{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [3] .

(1) فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، محمد بن علي بن محمد الشوكاني، (بيروت: دار الفكر) .، 3/ 112.

(2) طريق الهجرتين وباب السعادتين، محمد بن ابي بكر أيوب المشهور بابن القيم الجوزية، (الدمام: دار ابن القيم، 1414 هـ-1994 م) 1/ 263.

(3) سورة الفرقان، الآية:74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت