التضامن .. تضامن الأجيال في العقيدة: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً} . وهي دعوة تكشف عن اهتمامات القلب المؤمن، إنَّ أمر العقيدة هو شغله الشاغل، وهو همّه الأول، وشعور إبراهيم وإسماعيل-عليهما السلام- بقيمة النِعمة التي أسبغها الله عليهما .. نعمة الإيمان .. تدفعهما إلى الحرص عليها في عقبهما، وإلى دعاء الله ربهما ألاَّ يحرم ذريتهما هذا الإنعام الذي لايكافئه إنعام .. لقد دعوا الله ربّهما أنْ يرزق ذريّتهما من الثمرات، ولم ينسيا أن يدعواه ليرزقهم من الإيمان )) [1] .
الشاهد الثاني:
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [2] .
وجه الاستدلال
دعاء سيدنا إبراهيم-عليه السلام- لبنيه أن يجنبهم عبادة الأصنام والشرك بالله.
تفسير الآية
قال الإمام محمد بن علي الشوكاني-رحمه الله- في تفسيره (فتح القدير) عند تفسير هذه الآية: (( يقال جنَّبته كذا وأَجْنبته وجَنَبْته: أى باعدته عنه،
(1) في ظلال القرآن، مرجع سابق، 1/ 108 - 109.
(2) سورة إبراهيم، الآية:35.