فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 195

مسؤول عَنْهُمْ وَالرَّجُلُ رَاعٍ على أَهْلِ بَيْتِهِ وهو مسؤول عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ على بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مسؤولة عَنْهُمْ وَالْعَبْدُ رَاعٍ على مَالِ سَيِّدِهِ وهو مسؤول عنه ألا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مسؤول عن رَعِيَّتِهِ) [1] .

2 -قابلية هذه المرحلة للتكوين والتوجيه والبناء:

فالطفل الصغير كالصفحة البيضاء يمكن للوالدين أن ينقشا عليها ما يشاءان، أو هو كالعجينة يكيفانها كما يريدان، فينبع من هنا أهمية هذه المرحلة كونها هي السنّ الملائمة لتكوين العادات الصالحة أو السيئة بتأثير المربي، حيث يشيب الإنسان بعد ذلك على ماشبّ عليه.

يقول أحمد بن عبدالعزيز الحليبي: (( يأتي الطفل إلى الحياة الدنيا وهو مزوّد بالطاقات والاستعدادات، والميول، والغرائز، والقدرات المختلفة، والمواهب الطبعية، ويمكن أن يُشبّه بالبذرة التي تحتاج كي تنمو إلى عناية مناسبة، تشمل السقي، ووضع المواد الأساسية المساعدة لعملية النمو مثل السماد، وفلاحة الأرض، وتهيئة التربة للاستنبات وإزالة العوائق، فمتى وُفّرت هذه الخدمات للبذرة فإنه يمكن لها أن تنمو وتتفرع إلى أغصان تُثمر وتؤتي أكلها، كل هذا وفق سنن إلهية أودعتها هذه القابلية للنماء المتدرج، ثم

(1) صحيح البخاري، كتاب العتق، باب كراهية التطاول على الرقيق،2/ 901، رقم الحديث: 2416، وصحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم،3/ 1459، رقم الحديث: 1829،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت