الإثمار، حيثما توفرت الظروف الملائمة التي أتاحت لها ممارسة دورها في الحياة )) [1] .
3 -كون هذه المرحلة إعداد للمستقبل:
هذا من الأسباب والعوامل التي تدعوا للاهتمام بمرحلة الطفولة، فمرحلة الطفولة تعتبر حجر الزاوية التي سيُبنى عليها مستقبل الإنسان، فإذا حصلت تلك الفترة على الاهتمام المأمول من المربين كان لها نتاج وثمرة عظيمة تعود عليها بالنفع في المستقبل، وإن أُهملت كانت النتائج وخيمة ومخيبة للآمال.
(( إن مرحلة الطفولة لها أهمية عظمى في تقرير أساس الحياة الذي تبنى عليه حياة الطفل ومستقبله، والحقيقة التي يُنتهى إليها وتتأكد يومًا بعد يوم هي أن للإدراكات الحاصلة في دور الطفولة، والحوادث والتجارب الواقعة في تلك الفترة تأثيرًا قاطعًا على حياة الإنسان إذ نستطيع القول بصراحة أن هذه الإدراكات والتجارب تعد الأساس لسلامة الأفراد وسقمهم وسعادتهم وشقائهم طيلة أيام العمر، والطفل إذا كَبُر أصبح عضوًا في المجتمع، فهو إن لم يُربَّ التربية الصحيحة، التي تصقل مواهبه الفطرية، وتنمّي مَلَكاته العقلية، والفكرية، وتهذّب صفاته الأخلاقية، فقد يصبح عضوًا فاسدًا في المجتمع ضرره أكبر من نفعه، وشرّه أكبر من خيره، والعكس بالعكس ) ) [2] .
(1) ثقافة الطفل الطفل المسلم مفهومها وأسس بنائها، مرجع سابق، ص 59.
(2) المرجع السابق، ص 62 - 63.