الدؤوب في إصلاح أطفالهم، وتصحيح أخطائهم على الدوام، وتعويدهم على الخير.
والدور المطلوب من الوالدين هو دور التوجيه والإرشاد والمتابعة والمعايشة، أمّا تحقّق الهداية فهي بيدالله عزوجل، قال تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [1] .
لكنَّ الأب والأم الصالحين الحريصين على تربية طفلهما يوفقهما الله بإذنه إلى ما يصبون إليه من صلاح ابنهما، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [2] .
وفي الآخرة في حال لم يبلغ صلاح الأبناء مثل صلاح آبائهم فإنَّ الله يجعل من صلاح الآباء شفاعة للأبناء ليرتفعوا إلى منزلة آبائهم في الجنة، قال تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا
(1) سورة القصص، الآية:56.
(2) سورة العنكبوت، الاية:69.