كَسَبَ رَهِينٌ [1] .
قال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور-رحمه الله- في تفسيره: (( أي أنَّ سبب إلحاق ذرياتهم بهم في نعيم الجنة هو إيمانهم، وكونُ الذرّيات آمنوا بسبب إيمان آبائهم لأن الآباء المؤمنين يلقَّنون أبناءهم الإيمان, والمعنى: والمؤمنون الذين لهم ذرياتُ مؤمنون ألحقنا بهم ذرياتهم.
وقد قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [2] ، وهل يستطيع أحد أن يقي النار غيره إلا بالإرشاد، ولعل مافي الآية من إلحاق ذرياتهم من شفاعة المؤمن الصالح لأهله وذريته )) [3] .
وفي المقابل رتّب الله الخسران في الآخرة لمن أهمل أهله وولده في الدنيا، فقال تعالى: قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ
(1) سورة الطور، الآية:21.
(2) سورة التحريم، من الآية:6.
(3) تفسير التحرير والتنوير، مرجع سابق، 27/ 48.