فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 195

وعلى هذا فإكثار الوالدان من الأعمال الصالحة ينعكس أثره على الأبناء، قال تعالى: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} [1] .

قال ابن كثير-رحمه الله- في تفسيره: (( وقوله تعالى: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته وتشمل بركة عبادته لهم في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقرّ عينه بهم كما جاء في القرآن ووردت به السنة ) ) [2] .

ب- تأسي الأبناء بما يعمله والديهم من أعمال صالحة:

فالأبناء عندما يروا والديهم دائما الذكر ودائما التهليل والتحميد والتسبيح والتكبير، يتأسون بهم في ذلك، وكذلك من كان والداه من الصوّامين والقوّامين لله عزّ وجلّ، والصادقين في أقوالهم وأفعالهم، المتحلّين بالأخلاق الصادقة الصالحة، كان أثره ذلك عليهم.

ثانيًا: أن يكون للوالدين العلم الواجب عليهم تعلمه، سواءً كان علمًا شرعيًا أو علمًا بأساليب التربية وطرقها [3] .

(1) سورة الكهف، من الآية: 82.

(2) تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، 3/ 100.

(3) انظر كتاب (كيف تربي ولدك) ليلي بنت عبدالرحمن الجريبة ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت