فالعلم هو عدة الوالدين في تربيتهم لأبناءهم، فلا بد أن يكون لهما القدر الكافي من العلم الشرعي، والعلم التربوي، وفقه بالواقع المعاصر.
ومن العلوم المهمة تعلمها علوم العقيدة ومسائل التوحيد، فإذا كان الوالدين جاهلان بذلك، فربما نشأ أولادهم على بعض البدع والخرافات، وربما يصل الأمر إلى الشرك بالله.
والمربي الجاهل بالشرع يحول بين أبنائه وبين الحق بجهله، وقد يعاديه لمخالفته إياه.
كما يحتاج الوالدين أن يتعلما أساليب التربية ويدرسان عالم الطفولة، لأن لكل مرحلة قدرات واستعدادات نفسية وجسدية، وعلى حسب تلك القدرات يختارا وسائل زرع العقيدة والقيم وحماية الفطرة السليمة.
وعلى الوالدين معرفة واقع عصرهم ومافيه من مذاهب هدّامة وتيارات فكرية منحرفة، فيعرفان ما ينتشر بين الشباب والفتيات من المخالفات الشرعية التي تَفِد إلينا، ليكون أقدرا على مواجهتها وتربية الأبناء على الآداب الشرعية.
ثالثًا: أن يتصف الوالدين بالحزم في التربية.
فبالحزم قوام التربية، والحازم هو الذي يضع الأمور في مواضعها، فلا يتساهل في حال تستوجب الشدة، ولا يتشدد في حال تستوجب اللين والرفق.