فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 195

الفطرة في اصطلاح العلماء:

قال ابن عطية في تفسيره عن تعريف الفطرة أنها: (( الخِلْقة والهيئة في نفس الطفل التي هي مُعدّة ومهيّأة لأن يميّز بها مصنوعات الله تعالى ويستدّل بها على ربه ويعرف شرائعه ويؤمن به ) ) [1] أي أنها السلامة من الاعتقادات الباطلة والقبول للعقائد الصحيحة.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية [2] -رحمه الله- في تعليقه على حديث: (كل مولود يولد على الفطرة) [3] : (( وإذا قيل إنه وُلد على فطرةِ الإسلام أو خُلِق حنيفًا ونحو ذلك، فليس المراد به أنه حين خَرجَ من بطن أمّه يعلم هذا الدين ويُريده، فإن اللَّه تعالى يقول: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا} [4] ، ولكن فطرته مقتضية مُوجبة لدين الإسلام لمعرفته ومحبته،

(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، أبو محمد عبدالحق بن عطية، تحقيق عبدالسلام عبدالشافي محمد (لبنان: دار الكتب العلمية، 1413 هـ-1993 م) ، 4/ 336.

(2) هو أبو العباس شخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم ابن تييمية، ولد في حرّان، ونبغ في دمشق، وأفتى بها وبمصر، وسُجن غير مرّة، عُرض عليه قضاء الحنابلة، ومشيخة الشيوخ، فلم يقبل من ذلك شيئًا، توفي سنة 728 هـ، انظر المعجم المختص بالمحدثين، الذهبي: 25 - 27.

(3) سبق تخريج الحديث، انظر ص 6.

(4) سورة النحل، من الآية:78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت