فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 195

عبدالله وأن الله تعالى هو إلهه ومولاه [1] ، فيمكن للتسمية أن يكون لها أثر في غَرْس العقيدة في الطفل منذ نعومةِ أظفاره لتكرار سماعها عند مناداة الناس له، وتساؤله عن معنى اسمه عندما يصل إلى مرحلة النطق والوعي.

ويشير إلى ذلك ابن القيم -رحمه الله- إلى أن هناك علاقة وارتباطًا بين الاسم والمسمّى، وأن للأسماء تأثيرًا على المسمّيات، وبالعكس، فيذكر -رحمه الله- جانبًا تربويًا هامًا في اختيار الاسم، إذ أن صاحب الاسم الحسن يحمله اسمه، ويدفعه إلى فعل المحمود من الأفعال وذلك حياء من اسمه لما يتضمنه من المعاني الحسنة [2] .

وبالمقابل فإن هناك أسماء حرّمها الاسلام، ومما ورد في ذلك حديث أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أَخْنَى الْأَسْمَاءِ يوم الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ) [3] .

قال ابن القيم-رحمه الله-: (( ومما يمنع تسمية الإنسان به أسماء الرب تبارك وتعالى فلا يجوز التسمية بالأحد والصمد ولا بالخالق ولا بالرازق وكذلك سائر الأسماء المختصة بالرب تبارك وتعالى ) ) [4] .

(1) تحفة العروس، محمود مهدي الاستنابولي، ط 5، (1989 م) ، ص 287.

(2) انظر تحفة المودود بأحكام المولود، مرجع سابق، 1/ 147.

(3) صحيح البخاري، كتاب، باب أبغض الأسماء إلى الله، 5/ 2292، رقم الحديث: 5852، وصحيح مسلم بلفظ: (( إِنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللَّهِ .. ) ، كتاب الآداب، باب تحريم التسمي بملك الأملاك وبملك الملوك، 3/ 1688، رقم الحديث: 2143.

(4) تحفة المولود بأٌحكام المولود، مرجع سابق، 1/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت