إبراهيم فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ وَدَعَا له بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إلي) [1] ، وحديث أسماء بين أبي بكر رضي الله عنهما في صحيح البخاري: (أنها حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ قالت فَخَرَجْتُ وأنا مُتِمٌّ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءً فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعْتُهُ في حَجْرِهِ ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ تَفَلَ في فيه فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دخل جَوْفَهُ رِيقُ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ ثُمَّ دَعَا له وبرك عليه) [2] .
4 -اختيار الاسم الحسن للمولود والنهي عن الاسم القبيح:
دعا الاسلام الحنيف إلى إحسان اسم المولود، ونهى في المقابل تسميته باسم قبيح، وعَدَّ ذلك من حقوق الطفل على والديه، مراعيًا في ذلك الأثر النفسي الذي يتركه الاسم كلّما ناداه به منادٍ أو دعاه داعٍ.
ومما يدّل على ذلك حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إلى اللَّهِ عبد اللَّهِ وَعَبْدُ الرحمن) [3] ، ومن فائدة هذه التسمية أن الطفل إذا وعى وعَقِل أدرك أنه
(1) صحيح البخاري، كتاب العقيقة، باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه، 5/ 2081، رقم الحديث: 5150، وصحيح مسلم، كتاب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه، 3/ 1690، رقم الحديث: 2145.
(2) صحيح البخاري، كتاب العقيقة، باب تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ غَدَاةَ يُولَدُ لِمَنْ لم يَعُقَّ عنه وَتَحْنِيكِهِ، 5/ 2081، رقم الحديث: 5152.
(3) صحيح مسلم، كتاب الآداب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء، 3/ 1682، رقم الحديث: 2132.