فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 195

قال ابن حجر العسقلاني [1] -رحمه الله- في تعريف التحنيك: (( والتحنيك: مضغ التمر ووضعه في فم الصبي ودَلكِ حَنَكِه به ) ) [2] ، وذلك بأن يُوضع جزء من الممضوغ على الأصبع، وإدخال الأصبع في فم المولود، ثم تحريكه يمينًا ويسارًا بحركة لطيفة حتى يتبلعّ الفم كُلَّه بالمادة الممضوغة.

ومن الحِكم العديدة لعملية التحنيك هذه، والتي تساهم في صلاح الطفل منذ صغره على الاستقامة والدين وعلى العقيدة الصحيحة هي:

1 -أن التمر حلو وفي التحنيك به تفاؤلًا حميدًا أن يكون الطفل في مستقبل حياته حلو الحديث، طيب القلب، مبارك الأعمال، موفق التصرفات.

2 -استحباب حمل الأطفال إلى أهل الفضل لتحنيكهم والدعاء لهم، حيث كان الصحابة رضي الله عنهم يحملون أبناءهم المولودين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحنكهم ويدعو لهم بالبركة، فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: (وُلِدَ لي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النبي صلى الله عليه وسلم فَسَمَّاهُ

(1) هو الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الكناني المصري الشافعي، من أئمة العلم والتاريخ، توفي سنة 852 هـ، انظر: الأعلام، الزركلي: 1/ 178.

(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق محب الدين الخطيب، (بيروت: دار المعرفة) 9/ 588.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت