فهرس الكتاب
الآية 82)، أي في البحار، يُخرجون له الجوهر واللؤلؤ.
{وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ} ، في القيود، وهم مردة الشياطين، {هَذَا عَطَاؤُنَا} الذي طلبته، الذي لم نعطه أحدا ًقبلك، ولا نعطيه أحدًا بعدك، {فَامْنُنْ} من المنة: العطاء، {أَوْ أَمْسِكْ} لا تعط، فقد فوضنا إليك التَّصَرُف فيه، {بِغَيْرِ حِسَابٍ} ، عليك في أي الأمرين أتيت.
{وَإِنَّ لَهُ} أي لسليمان، {عِنْدَنَا لَزُلْفَى} : قربى، {وَحُسْنَ مَآبٍ} ، كما وعد به أباه داود [1] .
{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ} عطف بيان لعبدنا [2] ، وفي عنوان ذكره لعبدنا تعظيم له، {إِذْ نَادَى رَبَّهُ} تقدم في الأنبياء: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ} (الأنبياء: من الآية 83) , وهنا ذكر من مسَّه بالضر فقال: {أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ} في القِصص والله أعلم بصحتها: أن إبليس طلب من الرب أن يسلطه على أيوب فأجيب بالتسليط على ماله وولده، ولم أسلطك على جسده، وأنه بث جنوده طائفة على زرعه، وطائفة على بقره، وطائفة على غنمه، وطائفة على أهله، فاجتاح جميع ما سُلط عليه، فقام أيوب يقول: أنا اليوم كيوم ولدتني أمي. وحلق رأسه، وقام يصلي، فرنّ إبليس رنةً سمعها أهل السماء وأهل الأرض، ثم طلب من الله أن يسلطه على جسده دون قلبه، فنفخ نفخةً، قرح ما بين قدمه إلى قرنه، فصار قرحةً واحدة، وألقي على الرماد حتى بدا حجاب قلبه. وفيه: أن امرأته قالت له: ادع الله أن يشفيك ويريحك، قال [ل 107/أ] : ويحك كنا في النعيم سبعين عامًا، فاصبري حتى نكون في الضراء سبعين عامًا، فكان في البلاء سبع سنين.
(1) وذلك في قوله تعالى: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} (ص: 25)
(2) انظر: الكشاف 4/ 93، وتفسير أبي السعود 5/ 364.