فهرس الكتاب
(البقرة: من الآية 45) ، وقال لرسوله: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إلاَّ بِاللَّهِ} (النحل: من الآية 127) , وقال: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} (الأحقاف: من الآية 35) ، ووفينا الصبر [ل 107/ب] وعدد آياته، والأحاديث، وفوائده في كتابنا: السيف الباتر [1] .
{وَخُذْ بِيَدِكَ} عطف على: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ} أو: {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ} [2] ، {ضِغْثًا} هي الحزمة من الحشيش ونحوه، {فَاضْرِبْ بِهِ} ، امرأتك، وهو أنها ذهبت لحاجة فأبطأت، فحلف إن برئ ليضربنها مائة ضربة، فأمره الله تعالى أن يأخذ الضغث فيضربها به، {فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ} : في يمينك، رخصة من الله تعالى، لطفًا بها وبه، وهذا بركة صبره كما علّله بذلك حيث قال: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} تعظيمًا لشأن الصبر، ويكفي فيه مدح الله لأيوب، وذكر علّة نعمته بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} ولعزة الصابرين لم يأت في صفة عبد من العباد في القرآن بلفظ صبور بصيغة المبالغة، كما جاء شاكرًا أو شكور، بل جاء: صبَّار لآيات: {لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} (إبراهيم: من الآية 5) ، وفي الأدعية النبوية: (اللهم اجعلني صبورًا واجعلني شكورًا ... ) الحديث [3] ، {نِعْمَ الْعَبْدُ} أي أيوب،
(1) واسم الكتاب: السيف الباتر في يمين الصابر الشاكر وقد اختصره من عِدة الصابرين لابن القيم، انظر: كتاب نشر العرف لنبلاء اليمن بعد الألف لمحمد بن محمد بن يحيى زبارة الصنعاني 3/ 46، وانظر: دراسة الأخت هدى القباطي رحمها الله لمفاتح الرضوان 1/ 89.
(2) انظر: تفسير أبي السعود 5/ 365، وروح المعاني 23/ 275.
(3) أورده ابن أبي حاتم في العلل 2/ 452 (1978) ولفظه أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: علمني دعوة. فقال: (قل اللهم اجعلني صبورًا، اللهم اجعلني شكورًا، اللهم اجعلني في عيني صغيرًا، وفي أعين الناس كبيرًا) ، وقال عقبه حاكيًا عن أبيه:"هذا حديث منكر لا يعرف"، وأورده أيضًا: الديلمي في مسند الفردوس 1/ 473، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 289 (17412) من دعائه صلى الله عليه وسلم لا من تعليمه، وقال:"ضعيف". وقال الألباني في السلسلة الضعيفة 2/ 313 (911) :"منكر".