فهرس الكتاب
الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ (الحج: من الآية 75) ، فهم من جملة من اصطفاه الله تعالى من الناس، {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} (آل عمران: 33) ، فهؤلاء هم آل إبراهيم، {الأَخْيَارِ} جمع خَير، كشرّ وأشرار، وقيل خيّر بالتشديد، كميّت وأموات [1] .
{وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ} تقدم وصف الله تعالى له بـ {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا • وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} (مريم: 54، 55) ، {وَالْيَسَعَ} هو أخطوب [2] ، استخلفه إلياس على بني إسرائيل، ثم جعله الله نبيًا [3] ، واللام فيه دخلت كما دلت في:
رأيتُ الوليدَ بنَ اليزيدَ [4]
{وَذَا الْكِفْلِ} تقدم في سورة الأنبياء: {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ • وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ} (الأنبياء: 85، 86) ، اختلف في ذي الكفل، قيل إدريس، وقيل: يوشع، وقيل: زكريا [5] ، سمّي به لأنه كان ذا
(1) انظر: إعراب القرآن للنحاس ص 756، والكشاف 4/ 96.
(2) كذا في الأصل والصحيح: أن اليسع ابن أخطوب. انظر: تفسير الطبري 7/ 303، وقصص الأنبياء لابن كثير 1/ 475.
(3) انظر: تفسير البيضاوي 8/ 158، وتفسير أبي السعود 5/ 366، ولم أعثر على إسناد له.
(4) هذا البيت للشاعر ابن ميادة، والبيت بتمامه:
رأيت الوليد بن اليزيد مباركًا ... شديدًا بأحناء الخلافة كاهله
انظر: سر صناعة الإعراب لابن جني 2/ 451، ولسان العرب 6/ 124.
(5) أشار في الكشاف 3/ 128، إلى هذه الأقوال ولم يعزها إلى أحد، ولم أجد من نص عليها.