فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 494

حظ من الله تعالى، أو يكفل أمته، أو ضعف عمل أنبياء زمانه وثوابهم، والكفل يجيء لغة بمعنى النصيب، والكفالة، والضعف [1] [ل 108/ب] ، {وَكُلٌّ} من الثلاثة المذكورة [2] ، {مِنَ الأَخْيَارِ} ، شمل ما تقدم من وصفه، بأنهم من الصابرين، ومن الصالحين.

{هَذَا ذِكْرٌ} أي شرف عظيم كقوله: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} (الزخرف: من الآية 44) ، أو الإشارة إلى القرآن، من قوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ... } الآية (الحجر: من الآية 9) ، أي لأولئك العظماء من أنبياء الله المسرود ذكرهم.

{وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ} لما ذكر تعالى أن لداود حسن مآب، وذكر ذلك لسليمان، ذكر بعد ذلك التخصيص هذا التعميم؛ وهو أنه جعل للمتقين جميعًا حسن مآب ومرجع، أثبته بالإبدال عنه [3] .

فقال: {جَنَّاتِ عَدْنٍ} نحو: {جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ} (مريم: من الآية 61) ، والعدن: الإقامة، {مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ} ، أبواب الجنات، وأبواب المساكن، وفي تفتح الأبواب لهم إشارة إلى تصرفهم وذهابهم وإتيانهم وتصرفهم في الجنة حيث شاؤا، ودخول الملائكة عليهم من كل باب بالألطاف والتحف من ربهم وتسليمهم

(1) انظر: معاني القرآن للنحاس 6/ 126، ومفردات الراغب ص 718، ولسان العرب 12/ 128، 129.

(2) أي المذكورة أسمائهم.

(3) يعني أن قوله تعالى: {جَنَّاتِ عَدْنٍ} بدل من {لَحُسْنَ مَآبٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت