فهرس الكتاب
(الرحمن: 52) ، ويأتي في سورة الدهر زيادة في هذا إن شاء الله تعالى [1] .
{وَشَرَابٍ} ، يشربونه نحو: {إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا • عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} (الإنسان: من الآية 5، 6) ، وذكر تعالى أن لهم أنهارًا أربعة: {فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفّىً} (محمد: من الآية 15) ، وقد بين تعالى في غيرها كيفية الشراب وأنه: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ • بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ... } الآية (الواقعة: 17، 18) ، وقوله: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} (النبأ: 34) .
{وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} قال تعالى في صفة الجنتين: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} (الرحمن: من الآية 56) ، أي قَصَرن طرفهن على أزواجهن، فلا ينظرن سواهم، قد جُبِلْن على ذلك، ويأتي في سورة الرحمن زيادة [ل 109/ب] البيان [2] .
(1) وهي سورة الإنسان، وتسمى: سورة هل أتى، انظر: زاد المسير 8/ 427، والتبيان في إعراب القرآن للعكبري 2/ 1257، وذكر بعضهم أنها سورة الجاثية، نقله السيوطي عن الكرماني في العجائب، انظر: الإتقان 1/ 121، وروح المعاني للآلوسي 25/ 190، والصحيح أن سورة الإنسان هي التي تسمى سورة الدهر، وإن صح أن سورة الجاثية تسمى أيضًا سورة الدهر لورود ذكره فيها في قوله تعالى: {وما يهلكنا إلا الدهر} فالمقصود هنا هو سورة الإنسان فهي التي ورد فيها ذكر نعيم أهل الجنة عمومًا: وخصوصًا الثمار التي يُتحف بها أهل الجنة مما يوافق الآيات التي أوردها المؤلف، وذلك في قوله: {ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلًا} ولذلك ورد في هذه السورة ذكر الدهر في أولها: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا} والله تعالى أعلم.
(2) لكن الجزء الذي فيه سورة الرحمن مفقود.