فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 494

{فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} ، وهذا أمر تعليقي بالوقوع سجودًا، بالتسوية والنفخ، وقوله {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا} (الإسراء: من الآية 61) ، أمر تنجيزي، فسجد الملائكة، أي فخلقه فسواه فنفخ فيه من روحه.

{فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ} ، دلّ على أن الملائكة المأمورين بالسجود جميعهم، {أَجْمَعُونَ} ، أي بطريق المعية، بحيث لم يتأخر عن ذلك أحد منهم عن أحد.

{إلا إبليس} استثناء متصل؛ لأنه كان حتمًا مغمورًا بينهم، فغلبوا عليه حيث اتصف بصفاتهم، وقيل: استثناء منقطع [1] ، {اسْتَكْبَرَ} تقدم في البقرة: {إلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} (البقرة: من الآية 34) ، وفي الأعراف: {إلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} (الأعراف: من الآية 11) ، وفي طه: {إلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى} (طه: من الآية 116) ، وفي الكهف {إلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} (الكهف: من الآية 50) ، {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} ، أي صار منهم لمخالفته الأمر، واستكباره عن الطاعة، وطوى في البقرة سؤاله تعالى له عن عدم سجوده وذكره في الأعراف: {قَالَ مَا مَنَعَكَ إلاَّ تَسْجُدَ} (الأعراف: من الآية 12) ، وفي الحجر أيضًا [2] .

(1) انظر: الكشاف 1/ 130، 131، وتفسير القرطبي 1/ 307، والبحر المحيط 1/ 223.

(2) أي قوله تعالى: {قَالَ يَا إِبلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ} (الحجر: 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت