فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 494

الإنظار في الأعراف عن التقييد بيوم الوقت المعلوم [1] ، وهو مقيد بما هنا.

{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ} أقسم وقدَّم، قال: {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ... } الآية (الأعراف: من الآية 16) وفي الحجر: {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ... } الآية (الحجر: من الآية 39) ، {لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} ، بتزيين المعاصي.

{إلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} ، تقدمت بلفظها في الحجر [2] ، وفي الأعراف رمز إلى ذلك بقوله: {وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} (الأعراف: من الآية 17) ، وفي سبحان: {لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلاَّ قَلِيلًا} (الإسراء: من الآية 62) ، والمراد: الذين أخلصهم الله لطاعته، وعصمهم عن الغواية، وقد أجاب الله تعالى عليه بتقرير ما استثناه في قوله: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} (الإسراء: من الآية 65) ، وكأن اللعين قد علم أن من عباد الله من لا سبيل له عليه بعد هذا.

واعلم أن حاصل ما قصه الله من قصته في السبعة المواضع إجمالًا وتفصيلًا وإطلاقًا وتقييدًا: أنه ذكر تعالى لملائكته جَعْلَه خليفةً في الأرض، ثم علمه الأسماء، ثم أمره أن ينبأ الملائكة بها بعد أن سألهم فعجزوا وقالوا: {لا عِلْمَ لَنَا إلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا} (البقرة: من الآية 32) ، ثم أمرهم بالسجود فامتثلوا، وقد كان تعالى أمرهم بالسجود أمرًا تعليقيًا بقوله، {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ} -إلى قوله:

(1) كما في قوله تعالى: {قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ} (الأعراف: 15) .

(2) وذلك في قوله تعالى: {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} (الحجر: 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت