فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 494

كانوا على أتقى قلب رجلٍ واحدٍ منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا، ويا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجلٍ [118/ب] منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا ... ) الحديث القدسي [1] . ومن أسمائه الحسنى: الغني. {وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} لأنه يضرهم كفرهم بالله ويوقعهم في غضبه وأليم عقابه، لا أن عدم رضاه لأمر عائد إليه ففي الحديث القدسي المتقدم: (يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضَرّي فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني) [2] {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} لأنه سبب لسعادتكم في الدارين {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} بيان لكون كفر الكافر لا يسري إلى غيره {وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلاَّ عَلَيْهَا} (الأنعام: من الآية 164) {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} (المدثر:38) {ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} في دار الدنيا من شكر الشاكر وكفر الكافر {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} يعلم ما تسرون وما تعلنون وخص مضمرات الصدور لِيُعلم أنه يعلم الظاهرات بالأولى.

{وَإِذَا مَسَّ الإنسان ضُرٌّ} من مرض أو فاقه أو مخافة {دَعَا رَبَّهُ} فيكشف عنه ضره، وذلك عام لكل إنسان من مؤمن وكافر، كما قال تعالى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إلاَّ إِيَّاهُ} (الإسراء: من الآية 67) ، وقوله: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} -إلى قوله- جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم 16/ 108 (2577) .

(2) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت