فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 494

المراد من قوله: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (الجاثية: 29) ويأتي: {كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ} (المطففين: 7) وفسره بأنه كتاب مرقوم وأن {كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} (المطففين: 18) وفسره بكتاب مرقوم {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ} كما قال تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ} (المائدة: من الآية 109) فلنسألنهم ولنسألن المرسلين {وَالشُّهَدَاءِ} الذين يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكفار بالكفر المرادون في قوله: {وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} (غافر: من الآية 51) وقيل: المراد بهم الذين قتلوا في سبيل الله [1] {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} بين من في الأرض الذين أُريدوا في قوله: {وَمَنْ فِي الأَرْضِ} (الزمر: من الآية 68) أي قضى الله بينهم وفصل خصوماتهم {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} (يونس: من الآية 93) {بِالْحَقِّ} بالعدل والإنصاف عند اختصامهم لديه كما قال: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} (الزمر: 31) وهو تعالى خير الفاصلين بين المتجادلين، ولم يذكر فاعل القضاء وهو الله تعالى كما صرح به قوله: {أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} (الزمر: من الآية 46) {وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} كما قال: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ} (آل عمران: من الآية 108) [ل 132/أ] {وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ} (قّ: من الآية 29) {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا} (طه: 112) .

{وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ} من خير ومن شر كما فصل ذلك قوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا

(1) قاله قتادة والسدي. انظر: تفسير الطبري 24/ 40، وتفسير زاد المسير 24/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت