فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 494

{عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ • وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ} -أي خزنتها- {إلاَّ مَلائِكَةً} (المدثر: من الآية 30، 31) ووصفهم تعالى بالغلظة والشدة في قوله: {عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (التحريم: من الآية 6) {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ} في دار الدنيا {مِنْكُمْ} من جنسكم فـ {يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ} القائدة لكم إلى الإيمان، الدالة لكم على النجاة من النيران {وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} يخوفونكم {قَالُوا} أي الذين كفروا جوابًا على الخزنة: {بَلَى} أي قد أتونا وحذرونا، أوّلهم نوح قال لقومه: {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ [1] يَوْمٍ عَظِيمٍ} (الأعراف: من الآية 59) وكل نبي كذلك ونحو هذا قوله: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ • قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ} (الملك: 8، 9) وهنا قالوا: {وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ} تقدم تفسيرها قريبًا في قوله تعالى: {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ} (الزمر: من الآية 19) وتبين الحقوق في قوله في يس: {لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ ... } الآية (يّس: من الآية 7) [2] {عَلَى الْكَافِرِينَ} بسبب كفرهم، فهو من تعليق الحكم، وهو حقوق القول على الوصف المناسب للعلية.

(1) [ل 132/ب] .

(2) قال المؤلف رحمه الله في تفسيرها هنالك في سورة يس:"واعلم أن حقوق القول على الأكثر تفرع عن اختيارهم الكفر والفسوق، فهو عز وجل عَلِم بسابق علمه أنه يرسل إليهم رسله فيكفرون باختيارهم، فبعلمه بذلك حق القول، ويدل له قوله تعالى في غافر: {وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} (غافر: 6) ا. ه‍. انظر: تفسير مفاتح الرضوان في الجزء الذي حققه الأخ أمين المزيني ص 219."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت