وإلا ففي سورة مريم {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا • وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وَرْدًا} فالسَّوْق خاص بهم، وقيل: المراد سَوْق مراكب المتقين لأنهم يذهبون إلى الجنة ركبانًا، أخرج ابن مردويه عن علي رضي الله عنه [1] عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} قال: (أما والله لا يحشرون على أقدامهم، ولا يساقون سوقًا، ولكنهم يؤتون بنوقٍ من الجنة لم ينظر الخلائق إلى مثلها، رحالها الذهب وأزمتها الزبرجد، فيقعدون عليها حتى يقرعوا باب الجنة) [2] {زمرًا} وأخرج البخاري، ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، [ل 133/أ] والذين يلونهم على ضوء أشد كوكب في السماء إضاءة) [3] [4] {وفتحت أبوابها} أظهر
(1) في الأصل:"عليه السلام"وقد سبق الكلام على سبب تغييري لها ص 67.
(2) أخرج الحديث مرفوعًا ابن أبي داوود في البعث ص 52 (56) ، ونسبه مرفوعًا لابن مردويه: السيوطي في الدر المنثور 4/ 508، وأخرجه موقوفًا على علي رضي الله عنه: ابن أبي شيبة في مصنفه 12/ 80 (35011) ، وعبد الله بن أحمد كما في مسند أبيه، ذكره عنه ابن كثير في تفسيره 3/ 221، وأخرجه الطبري في تفسيره 16/ 146، والحاكم في مستدركه 2/ 409 (3425) ، وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". وقال الذهبي في التلخيص:"بل عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم ولا لخاله النعمان وضعفوه". وقال ابن أبي داود بعد أن أورده مرفوعًا:"ولم يرفعه عن ابن الفضيل إلا عباد". ا. هـ. وعباد هو بن يعقوب الرواجني: صدوق رافضي روى له البخاري حديثًا مقرونًا. انظر: السير 11/ 536 (155) ، والتقريب ص 483 (3170) .
تنبيه: أورد ابن أبي حاتم بإسناده حديثًا طويلًا، وفي ضمنه معنى حديثنا هذا، ذكره ابن كثير في تفسيره 3/ 221، وقال قبله:"روى ابن أبي حاتم ها هنا حديثًا غريبًا جدًا مرفوعًا عن علي"ثم ساق الإسناد وذكر الحديث، ثم قال بعده:"هكذا وقع في هذه الرواية مرفوعًا، وقد رويناه في المقدمات من كلام علي رضي الله عنه بنحوه، وهو أشبه بالصحة، والله أعلم".
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم وذريته 2/ 1023 (3327) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر وصفاتهم وأزواجهم 17/ 142 (2834) .
(4) لم يذكر المصنف جزءًا من الآية، وهو قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا} .