فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 494

الأقوال: أن الواو للحال أي وقد فُتحت عناية بهم وإكرامًا لهم، لئلا يقفوا بأبوابها [1] ، أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أبواب الجنة ثمانية أبواب: باب للمصلين: وباب للصائمين: وباب للحاجين: وباب للمعتمرين: وباب للمجاهدين: وباب للذاكرين: وباب للشاكرين: وباب للصابرين [2] . وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لكل أهل عمل باب من أبواب الجنة يُدْعَون منه بذلك العمل) [3] . وأخرج البزار [4] عن أبي هريرة

(1) نقل هذا القول: ابن الجوزي في زاد المسير 24/ 27، والذي يظهر لي والله أعلم أن هذا القول ضعيف لأنه يقول: لئلا يقفوا بأبوابها: والثابت في الأحاديث الصحيحة أنهم يقفون على أبوابها كما ثبت في صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: (آتي باب الجنة يوم القيامةِ. فأستفتح. فيقول الخازن: من أنْت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك) . انظر: صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا) 3/ 62 (197) ، وقد بين ابن القيم رحمه الله سبب هذا الوقوف فقال:"تعظيمًا لخطرها -أي خطر الجنة ومكانتها- وإظهارًا لمنزلة رسوله، وكرامته عليه"-إلى أن قال:"ولئلا يتوهم الجاهل أنها بمنزلة الخان الذي يدخله من شاء فجنة الله غالية". ا. هـ. انظر: حادي الأرواح ص 40، وأما بالنسبة للواو في قوله تعالى: {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} فهي عاطفة على قوله: {جَآءُوهَا} ، والجواب محذوف تقديره: سعدوا. وهذا اختيار المبرد وغيره. قال المبرد:"وحذف الجواب أبلغ عند أهل العلم". انظر: تفسير القرطبي 15/ 273، وحادي الأرواح ص 40.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 10/ 3262 (18414) بدون إسناد.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 13 (8988) ، وأحمد في مسنده 9/ 314 (9762) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد:"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة وقد وثقه جماعة". انظر: مجمع الزوائد 10/ 530، وقال الذهبي:"روى له البخاري مقرونًا بآخر، وروى له مسلم متابعةً". انظر: السير 6/ 136 (46) .

(4) هو أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري، البزار، أبو بكر، الإمام، الحافظ الكبير، صاحب"المسند"الكبير، الذي تكلم على أسانيده. ولد سنة نيف عشرة ومائتين. ومات سنة 292 هـ. انظر: السير 13/ 554 (281) ، والنجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي 3/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت