كظيظ) [1] ، {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} بضد ما قالته خزنة النار للداخلين إليها، {سَلامٌ عَلَيْكُمْ} من كل سوء ومكروه، والرب سبحانه يقول: {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ} (الحجر: 46) والملائكة بعد استقرارهم في الجنة {يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ} (الرعد: من الآية 23) يقولون: {سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ} (الرعد: من الآية 24) والله تعالى سمى الجنة: دار السلام {والله يدعوا إلى دار السلام} {لهم دار السلام عند ربهم} وهي أحق بهذا الاسم؛ لأنها دار السلامة من كل بلية وآفة ومكروه، وهي دار الله -واسمه السلام- التي سلّمها وسلّم أهلها، وتحية أهلها فيها سلام {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ} (إبراهيم: من الآية 23) والرب يسلم عليهم من فوقهم، كما قال تعالى: {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ • سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} (يّس: 57، 58) و {لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا [2] • إِلاَّ قِيلًا سَلامًا سَلامًا} (الواقعة: 25،26) وقد سمى الله الجنة في القرآن عشرة أسماء.
الثاني [3] : الجنة وهي اسم عام يتناول تلك الدار وما اشتملت عليه.
الثالث: دار المقامة، قال تعالى حكاية عن أهلها: {الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ} (فاطر: من الآية 35) .
الرابع: جنة المأوى، قال تعالى: {عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} (النجم: 15) قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: هي الجنة التي تأوي إليها أرواح
(1) أخرجه أحمد في مسنده 15/ 104 (19908) ، وابن حبان في صحيحه 10/ 387 (7345) ، وأبو نعيم في الحلية 6/ 205، وإسناده صحيح. انظر: السلسلة الصحيحة 4/ 274.
(2) [ل 133/ب] .
(3) لعل المؤلف اعتد بالاسم الذي مر قريبًا وهو دار السلام على أنه الأول، وجعل اسم الجنة الثاني، وهذا يثبت أن أسماءها في القرآن أكثر من عشرة، وقد عدّ ابن القيم في كتابه حادي الأرواح للجنة اثنا عشر اسمًا انظر: حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ص 69.