الصَّالِحُونَ قال: أرض الجنة [1] . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله: {وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ} قال: أرض الجنة [2] . {نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ} ننزل حيث شئنا منها، من قوله: {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرائيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ} (يونس: من الآية 93) ونحو: {وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ [3] فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ} (يوسف: من الآية 56) وإذا دخلوا الجنة قالوا: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} (الأعراف: من الآية 43) وقال الله تعالى فيهم: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (يونس: من الآية 10) {فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} الجنة، حُذف للعلم به، قيل: هو من كلام الله تعالى [4] ، وقيل: من كلام أهل الجنة [5] ، وفيه إخبارٌ بأنه لا تُدْخل الجنة إلا بالأعمال الصالحة، لا بالأماني الفارغة، وأنها أجرٌ وجزاءٌ عليها.
{وَتَرَى} يا محمد أو كل راءٍ {الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ} مُحدقين {مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} من جوانبه {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} بنحو: سبحانك اللهم وبحمدك تنزيهًا له عن كل قبيح، ووصفًا له بكل ثناء، {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ}
(1) أخرجه الطبري في تفسيره 17/ 123، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وأبو يحيى اسمه: زاذان قال الحافظ ابن حجر في التقريب:"لين الحديث". انظر: التقريب ص 1224 (8512) ، ولم أجده في تفسير ابن أبي حاتم، وعزاه للفريابي وابن أبي حاتم: السيوطي في الدر المنثور 4/ 612.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره 24/ 45، من طريق بشر عن يزيد عن سعيد عن قتادة به، وهو إسناد حسن قد تقدم الكلام عليه ص (67) ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر: السيوطي في الدر المنثور 5/ 641.
(3) [ل 134/ب] .
(4) قاله مقاتل. انظر: البحر المحيط 7/ 590.
(5) انظر: تفسير القرطبي 15/ 275.